كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)

عن عبد الملك بن نافع قال : قال ابن عمر : رأيت رجلاً جاء إلى النبي بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ، فدفع إليه القدح ، فرفعه إليه ، فوجده شديداً ، فرده على صاحبه فقال رجل من القوم : يا رسول الله : أحرام هو ؟ فقال : ' عليّ بالرجل ' فأتي به فأخذ منه القدح ، ثم دعا بماء فصبه فيه ، ثم رفعه إلى فيه ثم قال : ' إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء ' .
قال النسائي : عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ، ولا يحتج بحديثه ، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته . ثم روي تحريم المسكر عن ابن عمر من غير وجه ، ثم قال : وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحة النقل ، وعبد الملك لا يقوم به حجة ، متهم ، هو ولو عاضده من أشكاله جماعة ، وبالله التوفيق .
وقال البيهقي ( 1 ) : فإذا حديث يعرف بعبد الملك بن نافع هذا ، وهو رجل مجهول ، اختلفوا في اسمه ، واسم أبيه فقيل : هكذا ، وقيل : عبد الملك بن القعقاع ، وقيل : ابن أبي القعقاع ، وقيل : مالك بن القعقاع ، وقال ابن أبي مريم : قلت ليحيى بن معين : أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي رواه إسماعيل بن خالد في النبيذ قال : هم ضعّفوه ، وصدقوا . وقال البخاري : عبد الملك بن نافع بن أبي القعقاع عن ابن عمر في النبيذ لم يتابع عليه . وقال ابن أبي حاتم ( 2 ) : سألت أبي عن حديث رواه أسباط عن السيناني عن عبد الملك ابن نافع عن ابن عمر عن النبي أنه أتى بشراب فدعا بماء ، فصبه فيه حتى كسره بالماء ، ثم شرب ثم قال : ' هذه الأسقية تغتلم فإذا فعلت ذلك فاكسروها بالماء ' .
قال أبي : هذا حديث منكر ، وعبد الملك بن نافع شيخ مجهول .
وأما حديث ابن عباس ، فلم يخرجوه ، وهو حديث لا يصح لضعف بعض رواته ، وجهالة بعضهم . وكذلك لم يخرجوه . حديث عبد العزيز بن أبان عن الثوري ، وهو حديث باطل ، وعبد العزيز متروك ، وقد سرقه من غيره .
وأما حديث أبي الأحوص عن سماك فرواه النسائي ( 3 ) قال : أخبرنا هنّاد بن السري
____________________

الصفحة 481