فأما الإسناد فإن شريكاً وأيوب ، ومحمد ابني جابر رووه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ، كما روى الناس : ' فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً ' .
قال أبو زرعة : كذا ، أقول : هذا خطأ ولم يخرجوه .
وكذلك حديث أبي سعيد ، وحديث سعيد بن ذى لغوة ( 1 ) ، وقد قال ابن المديني في سعيد : هو مجهول ، ولغوة ، سألت ابن أبي حاتم عن حديث سعيد بن أبي لغوة أن أعرابياً شرب من إداوة عمر ، فسكر فقال : سعيد مجهول ، لا أعلم روى عنه غير الشعبي .
وقد روى الزهري عن السائب بن بريدة عن عمر أنه قال على المنبر : ذكر لي أن عبيد الله بن عمر وأصحابه شربوا شراباً ، وأنا سائل عنه فإن كان يسكر حددتهم ، قال السائب : فشهدت عمر حدّهم .
وقالت عائشة : إن الله عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، وإنما حرم لعاقبتها ، قال تعالى : ( ^ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) .
يقول تعالى ناهياً عباده المؤمنين عن تعاطي الخمر والميسر ، وهو القمار ( 2 ) .
وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : الشطرنج من الميسر ، رواه ابن أبي حاتم ( 3 ) .
وعن عطاء ، ومجاهد وطاوس قالوا : كل شيء من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز ( 4 ) .
وقال طائفة من التابعين : حتى لعب الصبيان بالبيض .
____________________