كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)


وعن نافع عن ابن عمر قال : الميسر هو القمار ( 1 ) .
وكذا قال ابن عباس : كانوا يتقامرون في الجاهلية إلى مجيء الإسلام فنهاهم الله تعالى عن هذه الأخلاق القبيحة .
وقال سعيد بن المسيب : كان ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة ، والشاتين ( 2 ) .
وقال الزهري عن الأعرج قال : الميسر الضرب بالقداح على الأموال ، والثمار
قالوا : كل ما لغا عن ذكر الله ، وعن الصلاة فهو قمار ، وهو من الميسر ، رواه ابن أبي حاتم ( 3 ) ، وقال في تفسيره : عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله قال : ' اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجراً ؛ فإنها من الميسر ' وقد تقدم الكلام في النرد .
وقال ابن عمر : الشطرنج شر من النرد ( 4 ) .
ونص على تحريمه مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، وكرهه الشافعي .
وأما الأنصاب : فقال ابن عباس ، ومجاهد ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وغير واحد : هي الحجارة ؛ كانوا يذبحون قرابينهم عندها ، وقد تقدم الكلام في الأنصاب ( 5 ) . والأزلام هي القداح ، كانوا يستقسمون بها ، وقوله : ( ^ رجس من عمل الشيطان ) . قال ابن عباس : أي سخط من عمل الشيطان ، والضمير عائد على الرجس أي اتركوه لعلكم تفلحون ( 6 ) . وقال تعالى : ( ^ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) .
وهذا تهديد ، وترغيب .
قال الإمام أحمد ( 7 ) : حرمت الخمر ثلاث مرات ؛ يرويه عن أبي هريرة : قدم
____________________

الصفحة 484