كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)

رسول الله المدينة ، وهم يشربون الخمر ، ويأكلون الميسر ، فسألوا رسول الله عنهما ، فأنزل الله : ( ^ يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ) الآية ، قال الناس : ما حرم علينا ، وسألوا رسول الله : إن ناساً قتلوا في سبيل الله ، وماتوا على فرشهم ، كانوا يشربون الخمر ، ويأكلون الميسر ، وقد جعله رجساً من عمل الشيطان فأنزل الله : ( ^ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) فقال : ( ^ لو حرم عليهم لتركوه كما تركتموه ) انفرد بإخراجه أحمد .
وكذلك قال عمر : اللهم بين لنا فيه بياناً شافياً . رواه أحمد ( 1 ) ، وصححه علي بن المديني ، والترمذي ( 2 ) .
وقد ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب أنه قال في خطبته على منبر رسول الله : نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة : من العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير ، والخمر ما خامر العقل ( 3 ) .
وقال ابن عمر : نزل تحريم الخمر ، وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب ( 4 ) .
والحديث المتقدم : إن الخمر حرمت ، وما بالمدينة خمر إلا التمر ، والبسر ، وهي خمرهم يومئذ ، أخرجاه في الصحيحين عن غير وجه من أنس ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد ( 6 ) في مسنده عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله قال : ' إنّ ربي تبارك وتعالى حرم عليّ الخمر ، والكوبة والقنين ، وإياكم والغبيراء ؛ فإنها ثلث خمر العالم ' .
وروى الإمام أحمد ( 7 ) عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله : ' إن الله
____________________

الصفحة 485