كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)

فصل :
واما الدليل على التعليل فقوله تعالى : ( ^ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) [ المائدة : الآية 90 ] الآيات .
وهذه المعاني المذمومة كلها موجودة في كل مسكر .
2174 - قال الدارقطني : ثنا العباس بن عبد السميع ، ثنا محمد بن الحسين بن سعيد ، ثنا أبو حفص الدمشقي ، ثنا سعيد ، عن جعفر بن محمد عن بعض أهل بيته أنه سأل عائشة عن النبيذ ، فقالت : يا بني إن الله - عز وجل - لم يحرم الخمر نفسها لعينها ، وإنما حرمها لعاقبتها ، فكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر .
مسألة [ 774 ] :
لا يجوز شرب الخمر للعطش ولا للتداوي .
وقال أبو حنيفة : يجوز . وعن الشافعي : ثلاثة أقوال : قولان كالمذهبين ، والثالث يجوز للتداوي دون العطش .
لنا حديثان :
2175 - الحديث الأول : قال أحمد : ثنا بهز وأبو كامل ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، قال : ثنا شريك ، عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد أنه قال : قلت : يا رسول الله ، إن بأرضنا أعناباً نعتصرها فنشربها ، قال : لا ، فعاودته ، فقال : لا ، فقلت : إنا نستسقي بها المريض ، قال : إن ذاك ليس بسقاء ولكنه داء .
____________________

الصفحة 495