كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)


ولنا : أن النبي حرم مارية وقيل : العسل ، فنزل قوله تعالى : ( ^ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) [ التحريم : الآية 2 ] .
2183 - قال محمد بن سعد : حدثني أبي ، حدثني عمي ، عن أبيه ، عن جده عن ابن عباس ، قال : كانت حفصة وعائشة متحاببتين ، فذهبت حفصة إلى أبيها تتحدث عنده ، فأرسل النبي إلى جاريته فظلت معه في بيت حفصة فرجعت حفصة فوجدتهما في بيتها فخرجت الجارية ودخلت حفصة ، فقالت : قد رأيت من كان عندك ، والله لقد سؤتني ، فقال النبي : ' والله لأرضينك وإني مُسر إليك سراً فاحفظيه ' ، قالت : وما هو ؟ قال : ' أشهدك أن سريتي هذه عليّ حرام رضى لك ' ، فأنزل الله تعالى ( ^ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) .
ز : هكذا روي عن عبد الوهاب الحافظ من حديث محمد بن سعد العوفي ، وهذا الإسناد مشهور ، وإن كان في بعض رواته كلام ، لكنه ثابت إلى ابن عباس . وقد رواه ابن أبي حاتم ، وغير واحد ( 1 ) ، وأصحاب التفاسير ( 2 ) ، وغيرهم .
2184 - قال البغوي : ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء أنه سمع عُبيد بن عمير يحدث قال سمعت عائشة تخبر أن النبي كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلاً ، قال : فتواصيت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها فلتقل إني أجد منك ريح مغافير ، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال : ' بل شربت عسلاً عند زينب ولا أعود له ' ، فنزل قوله تعالى : ( ^ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاك أزواجك ) .
أخرجاه في الصحيحين ( 3 ) .
____________________

الصفحة 504