كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)

فصل
واما المحرمات بالصهر فنقول : كل نساء الصهر حلال إلا أربعة أصناف ، بخلاف الأقارب .
فأقارب الإنسان كلهن حرام إلا أربعة أصناف ، وهن : حلائل الآباء ، والأبناء ، وأمهات النساء ، وبناتهن فيحرم على كل من الزوجين أصول الآخر وفروعه ، يحرم على الرجل أم امرأته ، وأم أمها ، وابنتها وإن علت ، ويحرم عليه بنت امرأته ، وهي الربيبة ، وبنت بنتها وإن سفلت ، وبنت الربيبة أيضاً حرام كما نص عليه الأئمة المشهورون : الشافعي ، وأحمد وغيرهما . ولا اعلم فيه نزاعاً .
ويحرم عليه أن يتزوج بامرأة ابنه ، وإن علا ، وامرأة ابنه ، وإن سفل ؛ فهؤلاء الأربعة هنّ المحرمات بالمصاهرة في كتاب الله .
وكل من الزوجين يكون أقارب الآخر أصهار له .
وأقارب الرجل أحماء المرأة ، وأقارب المرأة أحماء أختان الرجل .
وهؤلاء الأصناف الأربعة يحرمن بالعقد إلا الربيبة ؛ فإنها لا تحرم حتى يدخل بها ، فإن الله تعالى لم يجعل هذا الشرط إلا في الربيبة ، والبواقي أطلق فيهن التحريم .
فلهذا قال الصحابة : اتهموا ما اتهم الله .
وعلى هذا الأئمة الأربعة ، وجماهير العلماء .
وأما بنات هاتين ، وأمهاتهما فلا يحرمن ، فيجوز له أن يتزوج بنت امرأة أبيه ، وابنه ، وأم امرأة أبيه ، وابنه باتفاق العلماء ؛ فإن هذه ليست من حلائل الآباء ، والأبناء ، فإن الحليلة هي الزوجة ، وأمها ليست زوجة ، بخلاف الربيبة ، فإن ولد الربيب ربيب كما أن ولد الولد ولد .
وكذلك أم أم الزوجة أم للزوجة ، وبنت أم الزوجة لا تحرم ؛ فإنها ليست أماً .
فلهذا قال من قال من الفقهاء : بنات المحرمات محرمات لا بنات العمات
____________________

الصفحة 528