كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 3)


2223 - الحديث الثاني : قال علي بن عمر الدارقطني : ثنا العوفي ، وأحمد بن الحسين ابن الجنيد ، قالا : ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي عن جابر قال : أتي النبي بيهودي ويهودية قد زنيا ، فقال لليهود : ' ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد ؟ ' فقالوا : كنا نفعل إذا كان الملك لنا ، فلما أن ذهب ملكنا فلا نجترئ على الفعل ، فقال لهم : ' ائتوني بأعلم رجلين فيكم ' فأتوه بابني صوريا ، فقال لهما : ' أنتما أعلم من وراءكما ' قالا : يقولون ، قال : ' فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة ؟ ' فقالا : إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم ، قال : ' ائتوني بالشهود ' فشهد أربعة فرجمهما النبي .
والجواب : هذان حديثان تفرد بهما مجالد ، قال أحمد : ليس بشيء ، وقال يحيى : لا يحتج بحديثه ، وكذلك قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به .
ز : قال شيخنا : أما الحديث الأول انفرد به ابن ماجة ، وهو مختصر من الحديث الذي بعده .
والحديث الثاني : رواه أبو داود ( 1 ) عن يحيى بن موسى البلخي عن أبي أسامة عن مجالد بنحوه . وعن وهب بن بقية عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي عن النبي نحوه .
ولم يذكر ' فدعا بالشهود ' .
وهذا الذي تفرد به مجالد من الزيادة في الحد لم يتابع عليه .
ومجالد لا يحتج بما انفرد به .
قال الفلاس : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : لو شئت أن يقول لي مجالد فيها كلها عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله عن النبي .
وهذا الحديث قد روي من غير هذا ، ولكن فيها ضعف ، والله أعلم .
____________________

الصفحة 551