والجواب : أن زيد العمي ليس بشيء .
قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بخبره ، ثم من الجائز أن يكون هذا خفي على أبي سعيد وغيره من الصحابة وأن يكون النهي ورد بعد ذلك .
2240 - قال سعيد بن منصور : ثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن الشعبي عن عبيدة ، قال : خطب علي الناس فقال : شاورني عمر في أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن ، فقضى بها عمر حياته ، وعثمان حياته ، فلما وليت رأيت أن أرقهن قال عبيدة : فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده .
ز : حديث أبي سعيد صححه الحاكم ( 1 ) ، ورواه النسائي ( 2 ) عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال : كنا نبيعهن على عهد رسول الله .
لكن قال النسائي : زيد العمي ليس بالقوي . وقال ابن جريج : حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا نبيع سرائرنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ، فلا ينكر ذلك علينا ( 3 ) . وروى أبو داود ( 4 ) أيضاً بسنده عن جابر بن عبد الله قال : بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ، وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا . قال الحاكم في هذا الحديث : إنه على شرط مسلم ( 5 ) .
تم الكلام على أحكام الشريعة ، وذلك ما وصل إليه علمنا في نقل ما رويناه من ما كتبه مشايخنا ، وما رواه عن مشايخهم ، وهو مختصر مما دونوه من الكتب ، ورووه بسندهم عن أئمتهم رضي الله عنهم .
آخر الكتاب والحمد لله الواحد الوهاب ، صلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه خير الأصحاب ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، والمقتفين آثارهم إلى يوم الحساب .
أخر تنقيح التحقيق .
____________________