كتاب مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (اسم الجزء: 3)

وَيُخْتَبَرُ رُشْدُ الصَّبِيِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَوْنِ الصَّرْفِ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِهِ لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَهُوَ كَذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: قَالَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْغَارِمِ. وَإِذَا كَانَ غُرْمُهُ فِي مَعْصِيَةٍ كَالْخَمْرِ وَالْإِسْرَافِ فِي النَّفَقَةِ لَمْ يُعْطَ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَجَعَلَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ تَنَاقُضًا.
أُجِيبَ بِأَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ، فَالْمَذْكُورُ هُنَا فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ فَلَا يُحْرَمُ، وَالْمَذْكُورُ هُنَاكَ فِي الِاقْتِرَاضِ مِنْ النَّاسِ وَيَتَبَسَّطُ فِيهَا وَهُوَ لَا يَرْجُو الْوَفَاءَ مِنْ سَبَبٍ ظَاهِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَقْتَرِضَ مَالَ غَيْرِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا لَهُ مَا يُوَفِّيه مِنْهُ.

(وَيُخْتَبَرُ رُشْدُ الصَّبِيِّ) فِي الدِّينِ وَالْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء: 6] أَيْ اخْتَبِرُوهُمْ. أَمَّا

الصفحة 137