كتاب مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (اسم الجزء: 3)
وَهِبَةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــQحَالِ حَيَاتِهِ وَلَوْ بِعِوَضٍ كَالْكِتَابَةِ لِمَا مَرَّ. أَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ كَالتَّدْبِيرِ وَالْوَصِيَّةِ فَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةُ وَلَوْ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ صَامَ كَمُعْسِرٍ لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَهُ.
وَأَمَّا كَفَّارَةُ الْقَتْلِ فَالصَّحِيحُ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ الْوَلِيَّ يُعْتِقُ عَنْهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا فِعْلٌ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الدَّفْعَ، بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ، وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّهُ يُكَفِّرُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ بِالْمَالِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكُلُّ مَا يَلْزَمُهُ فِي الْحَجِّ مِنْ الْكَفَّارَاتِ الْمُخَيَّرَةِ لَا يُكَفِّرُ عَنْهُ إلَّا بِالصَّوْمِ، وَمَا كَانَ مُرَتَّبًا يُكَفِّرُ عَنْهُ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ فِعْلٌ: أَيْ مَعَ تَرَتُّبِهِ، وَإِلَّا فَمَا قَبْلَهُ سَبَبُهُ فِعْلٌ أَيْضًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ بِالْمَالِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا: (وَ) لَا (هِبَةٌ) مِنْهُ. أَمَّا الْهِبَةُ لَهُ فَالْأَصَحُّ فِي
الصفحة 145