كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

ما عاد له اختياراً أو جبراً .
قوله : 16 ( ولو باعه مشتريه لبائعه ) : حاصله أن صور بيعه للبائع اثنتا عشرة ، لأنه : إما أن يبيعه بمثل الثمن الأول أو بأقل أو بأكثر ، وفي كل : إما أن يكون مدلساً أم لا ، وفي كل : إما أن يبيعه قبل الاطلاع على العيب أم لا ؛ أفاد المصنف أحكام صور ست وهي التي قبل الاطلاع . وأما لو باعه بعد الاطلاع ففيها ست صور أيضاً لم يفدها المصنف . وحاصلها : أنه إذا باعه له بعد الاطلاع على العيب فالبيع لازم لبائعه بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر وللمشتري الثاني رده عليه بالعيب ، لأنه لما اطلع المشتري الأول عليه قبل البيع فكأنه حدث عنده وسواء دلس في بيعه الأول أم لا .
قوله : 16 ( فتقع المقاصة ) إلخ : لا تعقل مقاصة بعد هذا التصوير ، لأنه إذا كان البائع يرجع فيأخذ الثمن الذي هو اثنا عشر ثم إذا أراد المشتري الرد يرد له ويأخذ منه عشرة فأين تعقل المقاصة أو رجوع بأزيد .
قوله : 16 ( دلس أم لا ) : قال ابن عبد السلام في تكميله له : إذا لم يكن مدلساً نظر لإمكان أن يكون النقص من حوالة سوق كما هو حجة ابن القاسم فيما إذا باعه لأجنبي بأقل .
قوله : 16 ( وأما لو باعه لأجنبي ) : الفرق بين البيع لأجنبي وللبائع كما قال أبو علي المسناوي أنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له لرجوع سلعته إليه فيرد لذلك كله ، بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري على بائعه بكمالة الثمن لتضرر . ومن حجته أن يقول : النقص إنما هو لحوالة السوق لا للعيب ، فلذا لا يكمل كذا في ( بن ) .
قوله : 16 ( وقال ابن المواز ) إلخ : حاصل المسألة أن المشتري إذا باع ما اشتراه لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء باعه بمثل الثمن
____________________

الصفحة 104