كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

القديم والآخر بالحادث عند المشتري . وأشعر قول المصنف فله التماسك إلخ أن التخيير على الوجه المذكور قبل التقويم ، وهو ظاهر المدونة كما في ( عب ) ، وفي المتبطي نقلاً عن بعض القرويين : أن الخيار بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما نقصه العيب الحادث . وقبل ذلك لا يجوز لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول لا يعلم مقداره ( اه ) ولعل ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا التزم شيئاً قبل التقويم هل يلزمه أم لا .
قوله : 16 ( بخمس الثمن ) : أي سواء كان قليلاً أو كثيراً فإذا كان الثمن عشرين وأراد الرد ، دفع أربعة أرش الحادث لأن الحادث قد نقص خمس القيمة ، فيرد أربعة خمس الثمن ، فالقيمة ميزان للرجوع في الثمن وإن تماسك أخذ أربعة أرش العيب القديم .
قوله : 16 ( إلا أن يقبله البائع ) : أي من غير أرش .
قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي تفصيل ذلك
قوله : 16 ( بل إما أن يرد ولا شيء عليه ) : وجه ذلك أن يقال إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم العيب الحادث انتفت العلة ، وإنما اعتبر العيب القليل إذا كان قديماً فيثبت للمشتري به الرد بخلاف القليل إذا كان حادثاً فإنه غير معتبر لأن البائع يتوقع تدليسه ، فلذلك رد عليه بالقديم مطلقاً ولو قليلاً في غير العقار بخلاف المشتري فلا يلزمه أرش في القليل ، وهذا استحسان والقياس التسوية بإلغاء القليل فيهما أو اعتباره فيهما .
قوله : 16 ( ولو من رائعة ) : قال في الأصل والظاهر أن ما زاد على الواحد متوسط في الرائعة فقد ( اه ) وهذا بخلاف الأصبع فإنه من المتوسط مطلقاً ، وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش . والظاهر : أن ما زاد على الأنملة متوسط في الرائعة والوخش .
قوله : 16 ( أو فصلها المشتري كقميص ) : واما لو فصلها قلوعاً سواء كانت الشقة من حرير أو كتان أو صوف فمفوّت مطلقاً لأنه غير معتاد كما يأتي .
قوله : 16 ( والعيب المخرج عن المقصود ) : أي عن الغرض المقصود أي التغير المفوّت المنافع
____________________

الصفحة 107