كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

المقصودة من المبيع .
قوله : 16 ( فالأرش متعين ) : أي فيقوم سالماً ومعيباً بالقديم ويأخذ المشتري من الثمن النسبة . وظاهره : تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده وما يأتي من أن الحادث يجبر بنحو الصبغ والطرز إن كان متوسطاً كما قال الأجهوري . وقال الشيخ سالم : القياس الإطلاق .
قوله : 16 ( عاقل أو غيره ) : أما الصغير العاقل فلأنه يراد منه الدخول على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود منه . وأما غير العاقل فصغيره يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر المقصود منه .
قوله : 16 ( أضعف القوى ) : أي السمع والبصر وما في معناهما .
قوله : 16 ( واستثنى من قوله فالأرش ) : أي وهذه إحدى المسائل الست التي يفرق فيها بين المدلس وغيره . وثانيها : من باع ثوباً وصبغه المشتري صبغاً لا يصبغ مثله فنقص بسبب ذلك فإن كان البائع مدلساً رده ولا أرش عليه للنقص ، وإن تماسك أخذ أرش القديم وإن كان غير مدلس ، فإن رد دفع أرش الحادث وإن تماسك أخذ أرش القديم ، وثالثها : لو باع السلعة مشتريها لبائعها الأول بأكثر مما اشتراها به قبل اطلاعه على العيب القديم ، فإن كان البائع مدلساً فلا رجوع له بشيء وإن كان غير مدلس رده ثم رد عليه كما سبق . ورابعها : من باع رقيقاً وتبرأ من عيب لا يعلمه في زعمه ، فإن كان كاذباً فمدلس ، وإلا فلا . فالمدلس لاتنفعه البراءة وغيره تنفعه كما تقدم أيضاً . وخامسها : لو أخذ السمسار جعلاً من البائع على بيع سلعته فباعها وردت عليه بعيب قديم بحكم حاكم فإن البائع مدلساً فلا يرد السمسار الجعل بل يفوز به وإن كان غير مدلس رده . ومفهوم قولنا بحكم حاكم أنه لو قبلها البائع من نفسه فلا يلزم السمسار رد الجعل . وسادسها : من اشترى سلعة ونقلها لموضع ثم ظهر له بها عيب وردها فأجرة النقل ذهاباً وإياباً على البائع إن كان مدلساً ، وإلا فالنقل مفوت يرجع عليه بالأرش ( اه من الأصل بتصريف ) .
قوله : 16 ( فالثمن يرجع به المشتري ) : أي سواء حدث عند المشتري عيب قبل هلاكه أم لا .
تنبيه : لوباعه المشتري قبل اطلاعه على العيب وهلك عند المشتري الثاني بعيب التدليس
____________________

الصفحة 108