كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

: فإن نكل لزمه المبيع ولا ترد اليمين على البائع لأنها تهمة .
قوله : 16 ( إلا أن يحقق عليه المشتري الدعوى ) : هذا قول اللخمي . وصححه في الشامل خلافاً لظاهر المدونة : من أن المشتري ليس له تحليف البائع سواء اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال : أخبرني مخبر بإباقه عندك ، وهو ظاهر ما لأبي الحسن ولكن المعتمد ما قاله اللخمي الذي مشى عليه الشارح .
قوله : 16 ( كالسرقة والزنا ) إلخ : أي فلا مفهوم لمسألة الإباق بل هو فرض مثال .
تنبيه : إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع ، فاختلف : هل يفرق بين أكثر العيب فيرجع بالزائد الذي كتمه ؟ كقوله : يأبق خمسة عشر يوماً ، وكان يأبق عشرين فيرجع بقيمة خمسة وبين أقله كما إذا أقر بخمسة في المثال وكتم عشرة فيرجع بالجميع ، لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئاً ولا فرق بين هلاكه فيما بين أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة ، أو يرجع بأرش الزائد مطلقاً كتم الأقل أو الأكثر ؟ أو يفرق بين هلاكه فيما بينه فيرجع بأرش الزائد الذي كتمه قل أو كثر ، أو لا يهلك فيما بينه بل هلك فيما كتمه فيرجع بجميع الثمن ؟ أقوال ثلاثة .
قوله : 16 ( فالاستثناء راجع للقدم فقط ) : اعلم أنه إنما يكون القول قول البائع في حدوث العيب في المشكوك فيه إن لم يصاحبه عيب قديم ثابت ، وإلا فالقول قول المشتري بيمين أنه ما حدث عنده وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه في التوضيح ، قال ابن رشد . لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع كذا في ( بن ) .
قوله : 16 ( وحلف من لم يقطع بصدقه ) : فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه ، عمل بقول الأعرف فإن استويا في المعرفة ، عمل بقول الأعدل . فإن تكافآ في العدالة سقطا لتكاذبهما ، وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم . والجاري على قول غير ابن القاسم في المدونة : أنها تقدم بينة الرد .
قوله : 16 ( إن قطع بقدمه ) : اعلم أنه يعمل بشهادة البينة بالقدم سواء استندوا في قولهم
____________________

الصفحة 110