كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
كان غشّاً فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة . وأما مع فواتها فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها كذا في الخرشي ، ويأتي في الشارح تبعاً للبناني ما يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه في كونه ليس غشّاً ولا كذباَ .
قوله : 16 ( ولو عقاراً ) : أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو سوقه أو لم يتغير أصلاً ولكنه قلّت الرغبة فيه ، خلافاً للخمي حيث قال : إنما يجب بيان طول إقامته عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه وإلا فلا يجب البيان فإن مكث عنده زمناً كثيراً وباع مرابحة ولم يبين كان غشّاً ، فيخير المشتري بين الرد والتماسك بجميع الثمن إن كان قائماً فإن فات لزمه الأقل من الثمن والقيمة .
قوله : 16 ( عن زيف ) : أي وهو المغشوش الذي خلط ذهبه أو فضته بنحاس أو رصاص .
قوله : 16 ( أي رضا بائعه ) : أي وليس المراد بالتجاوز تركه وترك بدله لأن هذا داخل في الهبة .
قوله : 16 ( أي يجب عليه أن يبين الاستعمال ) إلخ : أي إذا كان منقصاً ولا فرق بين الركوب في السفر أو الحضر .
قوله : 16 ( ولو اتفقت السلع ) : ردّ ب ( لو ) قول ابن نافع بعدم وجوب البيان عند الاتفاق قال فإن من عادة التجار الدخول عليه .
قوله : 16 ( واعلم أن للبائع عند البيان قد يغلط ) إلخ : قال ( بن ) : اعلم أن مسائل المرابحة ثلاثة أقسام : غش وكذب وواسطة . فالغش في ست مسائل : عدم بيان طول الزمان ، وكونها بلدية أو من التركة ، وجز الصوف الذي لم يتم ، واللبس عند خليل ، وإرث البعض . والكذب في ست مسائل أيضاً : عدم بيان تجاوز الزائف ، والركوب ، واللبس عند غير خليل ، وهبة اعتيدت ، وجز الصوف التام ، والثمرة المؤبرة . والواسطة في ست أيضاً : ثلاثة لا ترجع لغش ولا لكذب وهي : عدم بيان ما نقده وعقده إذا اختلف النقد مع العقد ، وما إذا أبهم ، وعدم بيان الأجل على كلام ابن
____________________