كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا ، وعليه اقتصر ( عب ) لكن قد علمت أن ظاهر المصنف و خليل الإطلاق وقد أيده في الحاشية .
تنبيه : هل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقاً ، احتلف الثمن بهما أم لا ، أو إنما يكون القول قوله إلا أن يختلف بالصحة والفساد الثمن ؟ كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوه عليهما معاً ، وكدعوى البائع ان المبيع بمائة والمشتري أنه بيمته ، فكالاختلاف في قدره يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة . فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه ، أشبه البائع ام لا ؛ فانفرد البائع بالشبه دق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم المبتاع القيمة يوم القبض . وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة ، واما إن كان مدعي الفساد فيظهر انه لاعبرة يشبهه فيتحالفان ويتفاسخان ويلزم القيمة يوم القبض لانه بيع فاسد ، ذكره بعضهم كذا في الأصل .
قوله : 16 ( والمسلم إليه ) إلخ : حاصل فقه المسألة : أنه سبق أنهما إذا تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو نوعهما تحالفا وتفاسخا في حالة القيام والفوات ، ولا فرق بين النقد والسلم . وأما إذا تنازعا في در الثمن أو المثمن أو قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل ، فمع القيام يتحالفان ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بين بيع النقد والسلم ، واما مع الفوات فينعكس السلم مع بيع لنقد ففي بيع النقد الذي يصدق المشتري بيمين إن أشبه ، أشبه البائع ام لا . فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمين ، فإن لم يشبه واحد منهما تحالفا وتفاسخا . وفي السلم إذا فات رأس المال عيناص أو غيره الذي يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه ، أشبه المسلم أم لا . وإن انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله ورد للمسلم ما يجب رده من قيمة رأس المال أو مثله وغذا كان التنازع في قدر الملسل فيه المسل إليه سلم وسط .
قوله : 16 ( الذي يطن فيه التصرف ) : أي فطوال الزمان الذي هو مطنة لما ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه منزل منزلة فوات السلعة المقبوضة في بيع النقد ، وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها .
____________________

الصفحة 161