كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
في أجود منه ) : أي كثوب ردئ في جيد وقنطار كتان ردئ في أجود .
قوله : 6 ( لما فيه من ضمان بجعل ) : أي من تهمة ضمان بجعل ؛ فإذا أسلمت ثوبين من ثوب فكأن المسلم إليه ضمن ثوباً منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في نظير ضمانه ، وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال ؛ لأن تعدد العقد هناك أضعفها . قوله : 6 ( إلا أن تختلف المنفعة ) : اعلم ان المسألة ذات أحوال أربعة : لأن رأس المال والمسلم فيه : إما أن يختلف جنساً ومنفعة معاً ، ولا إشكال في الجواز ؛ كسلم العين في الطعام ، والطعام في الحيوان ، وإما أن يتفقا معاً ، ولا إشكال في المنع إلا أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضاً ، وغما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو المراد هنا ، وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل وفيه قولان . فمن منع نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها ، ومن أجاز نظر كذا في ( بن ) .
إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما سيأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة .
قوله : 6 ( أي الضعيفة السير ) : أشرا بهذا إلى ان المراد بالأعرابية ضعيفة السير سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت غير ذلك لا خصوص المنسوبة للأعراب ، وإلا لاقتضى أنه لايجوز سلم حمار سريع السير في متعدد من المصرية ضعيف غير سريع كحمير الجباسة والترابة ، وليس كذلك ، بل هو جائز على المعتمد إذ المدار على الاختلاف في المنفعة .
قوله : 6 ( وسابق الخيل ) إلخ : اعلم ان الخيل إما أعرابية وهي : ما كان أبوها وأمها من الخيل ، وإما عجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل وأمها من البقر . والعربية قسمان : منها ما كان متخذاً للرماحة والجري وحسنها بكثرة سبقها لغيرها ، ومنها ما هو متخذ للهملجة أي للمشي بسرعة كالرهوان وحسنها سرعة مشيها . وأما الأعجمية فهي متخذة للحمل فتارة تكون كثيرة الهملجة وتارة لاتكون كذلك ولا جرى فيها . فالهملجة يتصف بها كل من الأعجمية والعربية . إذا علمت ذلك فيجوز سلم أحد النوعين الأعرابيين في الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر ، ويجوز سلم كل واحد من النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذونة الواحد في اثنين وعكسه .
قوله : 6 ( أي بعير ) : إنما فسره به ليشمل الذكر والانثى .
قوله : 6 ( فيجوز جيد
____________________