كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
والعتبية قائلاً : يكون حلو الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا ، وفي وسط السنة إذا قال في سنة كذا .
قوله : 16 ( من هذه الشروط ) : أي الخمسة وهي أن يكون البلد الثاني على مسافة يومين من بلد العقد وأن يشترط في العقد الخروج فوراً وإن لم يخرجا بالفعل إما بانفسهما أو بوكيلهما ، وأن يعجل رأس المال في المجلس أو قربه أو أن يكون السفر ببر أو بغير ريح .
والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل باجل معلوم أقله نصف شهر ، إلا إذا اشترط قبضة بمجرد الوصول لبلد غير بلد العقد فيصح بتلك الشروط الخمسة ، ولا يشترط التأجيل بنصف شهر .
تنبيه : لو حصل عائق عن الخروج ورجي انكشافه انتظر وإلا خير المسلم إليه في البقاء والفسخ قاله البدر القرافي . وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد العقد ؛ فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان صحيحاً ، ولكت لايمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بربح كان فاسداً .
قوله : 16 ( في الذمة ) : قال القرافي الذمة : معنى شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم . ونظمه ابن عاصم بقوله :
والشرح للذمة وصف قائماً يقبل الالتزام والإلزأما
أي وصف قام بالنفس صحة قبول الالتزام كذلك عندي دينار وانا ضصمن كذا ، وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان فإن ، كذا في الأصل .
قوله : 16 ( للفساد بيع معين يتأخر قبضه ) : إنما كان فاسداً لأنه قد يهلك قبل قبضه فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك والثمنية إن لم يهلك .
قوله : 16 ( ان يضبط المسلم فيه بعادته ) : أي فلا يصح إذا لم يضبط ك خاذ هذا الدينار سلماً على قمح مثلاً ، من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به كخذ هذا الدينار سلماً على قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ .
قوله : 16 ( أي اعتبر عند العقد قياسه بخيط ) : أي ويوضع ذلك الخيط عند أمين حتى يتم الأجل ؛ فإذا حضر الرمان مثلاً قيس كل رمانة بذلك الخيط .
قوله : 16 ( بأن يقاس حبل ) : أي يوضع تحت يد أمين كما تقدم في الخيط .
____________________