كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
تنبيه : لو ضاع الخيط أو الحبل الذي اعتبر وتنازعا في قدره ، فإن قرب العقد بان لم يفت رأس المال تحالفاً وتفاسخاً . وإن فات فالقول قول المسلم إليه إن أشبه ، فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله ، فإن لم يشبه واحد حملا على الوسط في الخيط والحبل .
قوله : 16 ( لا يصح الضبط بفدان أو قيراط ) : أي ولو اشترط كونه بصفة جودة أو رداءة لأنه يختلف ولا يحاط به فلا يكون السلم في القصيل والبقول إلا على الأحمال أو الحزم .
قوله : 16 ( عند آلة وزن ) : لامفهوم له ، بل مثله عدم آلة كيل كما في ( بن ) وغيره .
وحاصله : انه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا للسلم في اللحم مثلا فيجوز أن يسلم الجزار في مائة قطعة مثلاً كل قطعة لو وزنت كانت رطلاً أو رطلين مثلاً ، وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في الطعام فيقول المسلم للمسلم إليه : أسلمك ديناراً في قمح ملء زكيبتين مثلا كل زكيبة لو كيلت كانت إردباً مثلاً آخذه منك في شهر كذا ، هذا معنى ضبط السلم بالتحري على أحد التأويلين . والتأويل الثاني يقول : المراد أن تأتي للجزار بحجر أو بقطعة لحم مثلاً وتقول له : أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو وزنت كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة . والغرض أنه لايوزن اللحم بعد حضوره بهذا الحجر أصلاً بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه للمسلم مائة قطعة مماثلة لذلك الحجر تحرياً بدون أن توزن وإلا فسد . ومن ذلك لو أتى لصاحب القمح بقفة لا يعلم قدرها ويقول له : أسلمك ديناراً في قمح لو كيل بهذه القفة لكان ملأها أو مرتين آخذه في يوم كذا ، ولا يكال بها عند حضوره بل تتحرى المماثلة كملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل فالتأويل الأول ل ابن أبي زمنين ، والثاني ل لابن زرب .
قوله : 16 ( وفسد لسلم بمعيار مجهول ) : أي إذا تعاقدا على كونه يكال به أو يوزن به بالفعل لا بالتحري فيجوز عند عدم الآلة كما تقدم .
تنبيه : يجوز السلم بقياس ذراع رجل معين كأسلمك ديناراً في ثوب طوله ثلاثون ذراعاص
____________________