كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

بذراع فلان وأراه إياه ، فإن لم يعين الرجل ففي سماع أصبغ عن ابن القاسم : يحملأن على ذراع وسط إصبغ وهذا مجرد استحسان . والقياس الفسخ . فإن خيف غيبة الذراع المعين أخذ قدره وجعل بيد عدل إن اتفقا ، وإلا أخذ كل منهما قياسه عنده . فإن مات أو غاب ولم يؤخذ قياسه وتنازعا في قدره جرى فيه ما تقدم في غيبة الخيط والحبل .
قوله : 16 ( التي تختلف بها الأغراض ) : أي وإن لم تختلف فيها القيمة ؛ فإنه لايلزم من اختلاف الاغارض اختلاف القيم .
قوله : 16 ( وان يبين اللون في الآدمي ) : أي فاللون وغيره إنما يحتاج لبيانه إذا كاتنت الأغراض تختلف باختلافه كالثياب والعسل وبعض الحيوان كالآدمي والخيل .
قوله : 16 ( كالجهة الشرقية ) : أي ككون التمر مدنيّاً أو ألواحيّاً أو برلسيّاً .
قوله : 16 ( السمراء ) : وهي الحمراء . والمحمولة هي البيضاء .
قوله : 16 ( إن اختلفت الأغراض بهما ) : أي في ذلك البلد وإلا فلا يجب البيان . واعترض على المصنف بانه : إن أريد بالسمراء والمحمولة : مطلق السمراء ومحمولة ، كان ذكر النوع مغنياً عنهما ، لأنهما نوعان من البر . وإن أريد بهما سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ومحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض ، كانت الجودة والرداءة مغنية عنهما لأنهما داخلأن في الجودة والرداءة . فتحصّل أن ذكر النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة هكذا بحث بعضهم تأمله .
قوله : 16 ( المعصر منه ) : اعترض بان المسموع في فعله عصر ثلاثيّاً ، فكان حقه أن يقول المعصور منه كذا بحث ابن غازي في كلام خليل . واجاب بعضهم بورود أعصر الرباعي في قوله تعالى : { وأنْزَلْنَا منَ المعْصَرات } قيل : هي الريح لأنها تعصر السحاب .
____________________

الصفحة 174