كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)


قوله : 16 ( انفسخ في الصورة الثانية ) : إنما فسخ فيها لكونها غير محدودة بوقت تنتهي إليه ، ولذلك يجوز لأحدهما الفسخ في أي وقت ، بخلاف الصورة الأولى ؛ وهي ما إذا اشترى جملة يأخذها مفرقة فلا تنفسخ في حياته ولا في موته .
قوله : 16 ( ويشترط الشروع في الأخذ ) : كلام مستأنف : أي إنه يشترط الشروع في أخذ الشيء المشتري في المسألتين ولا يغتفر التأخير لنصف شهر .
قوله : 16 ( يشترط فيه شروطه ) : أي وحينئذٍ فلا يعين العامل ولا المعمول منه ويكون ديناً في الذمة .
قوله : 16 ( كاستصناع سيف ) : أي كما ان استصناع السيف والسرج سلم سواء كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن يقول لأنسان : اصنع لي سيفاً أو سرجاً أو باباً صفته كذا بدينار ، فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه إلى آخر شروط السلم .
قوله : 16 ( فإن عينه فسد ) : قال في المدونة : فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل ام لا فذلك غرر ( اه ) وعلى هذا درج ابن رشد . وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط لقولهم : من استأجر من يبني له داراً على ان الجص والآجرّ من عند الأجير جاز ، وهو قول ابن بشير . وحيث قلتم بفساده بتعيين العامل أو المعمول فمن باب أولى تعيينهما معاً ، وعلة الفساد في تعيين العامل دوران الثمن بين السلفية والثمنية ، وفي تعيين المعمول ان السلم لا يكون في شيء بعينه بل في الذمة كما أفاده الشارح .
قوله : 16 ( وإن اشترى المعمول منه ) إلخ : الفرق بين هذه والتي قبلها أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم يدخل المعمول منه
____________________

الصفحة 180