كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
( باب في بيان القرض وأحكامه ) .
لما كان القرض شبيهاً بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به .
قوله : 16 ( بفتح القاف ) : وقيل بكسرها وهو لغة القطع . سمي قرضاً : لأنه قطعة من مال المقرض . والقرض أيضاً : الترك ، يقال : قرضت الشيء عن الشيء أي تركته ومنه قوله تعالى : { وَإذَا غَرَبتْ تَقْرِضْهُمْ ذَاتَ الشِّمالِ } وشرعاً : هو كما قال المصنف : إعطاء متمول إلخ .
قوله : 16 ( إعطاء متمول ) : هذا تعريف له بالمعنى المصدري ، وأما تعريفه بالمعنى الأسمى : فهو متمول معطى إلخ . وأخرج بقوله : متمول ماليس متمولاً كقطعة نار فليس فليس بقرض وقوله : من مثلى أو حيوان بيان للمتمول . وقوله في نظير عوض أخرج دفعه هبة وصدقة وعارية . وقوله متماثل اخرج البيع والسلم والصرف والإجارة والشركة ؛ فإن العوض فيها مخالف . وقوله : في الذمة المراد منه ان يكون مؤجلاً في الذمة ، اخرج به المبادلة المثلية ؛ كدفع دينار أو إردب في مثله حالا . وقوله : لا نفع المعطى بالكسر ولاهما : أي ولا نفع أجنبي من جهة المقرض ، فالكل سلف فاسد وهو رباً كما قال الشارح .
قوله : 16 ( وخرج البيع والسلم ) إلخ : قد علمت خروجها .
قوله : 16 ( وهو مندوب ) : أي الأصل فيه الندب وقد يعرض له ما يوجبه ، كالقرض لتخليص مستهلك ، أو يكرهه كالقرض ممن له في ماله شبهة أو يحرمه كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحاً .
قوله : 16 ( وإنما يقرض ) إلخ : أشار المصنف إلى اقعدة كلية مطردة منعكسة قائلة : وكل ما يصح ان يسلم فيه يصح أن يقرض إل
____________________