كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

القراض ) إلخ : إنما حرم عليه إهداؤه للعامل لئلا يقصد بذلك استدامة عمله ، وحرمة هيدة العامل رب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال فلا خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى له ليبقى المال بيده ، وأما بعد شغل المال فلترقبه من رب المال معاملته ثانياً بعد نضوض المال .
قوله : 6 ( وفي المعيار سئل بعضهم ) : أي وفيه وأيضاً أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه ؟ فأجاب بما نصه : اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ، ومن قائل بالكراهة بإطلاق ، ومن مفصل فيه ، وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثله فذلك جائز وإلا حرم ، وفي المعيار أيضاً : سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع المخيفة ويأخذ منهم على ذلك ، فأجاب بأن ذلك جائز بشروط : أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة ، وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له ، قال في المجموع : وأجازه الشافعية ، يعني الأخذ على الجاه ، والحمد للله على خلاف العلماء . ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه ، لكن حصته تلحق غيره ، فهل له ذلك أو يكره أو يحرم ؟ أقوال . وعمل فيما يأخذ المكاس من المركب أو القافلة مثلا بتوزيعه على الجميع لأنهم نجوا به .
قوله : 6 ( لمن ذكر ) : أي الذي هو المقرض ورب القراض وعامله والقاضي ذو الجاه .
قوله : 6 ( بيعه مسامحة ) : أي بغبن . وأما بغير غبن فقيل : يجوز ، وقيل : يكره ، واستظهر الأول .
قوله : 6 ( إن جر نفعاً ) : أي ولو قليلاً . قال في المجموع : ومن ذلك فرّع مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين : أخر الدين وأنا أعطيك ما تحتاجه ، لأن التأخير سلف . نعم قال له : أخره وأنا أقضيه
____________________

الصفحة 184