كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

( فصل في المقاصة ) .
إنما ذكر المقاصة عقب القرض لاشتمالها على دين وغيره . وأصل مقاصة : مقاصصة فأدغم وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أي يستوفي حقه منه ؛ لأن القصاص : استيفاء الحق .
قوله : 16 ( أو غير متماثلين كما يأتي ) : أي في قوله أو نوعاً إن حلا ؛ فقول المصنف : بمتماثلين في التعريف تبع فيه ابن عرفة وهو معترض بأنه غير جامع ، فلذلك عمم الشارح ولم يلتف لتقييد المصنف .
قوله : 16 ( أي كل واحد منهما عليه مثل ما على صاحبه ) : هذا التقييد بالنسبة للمتروك من كل جانب فلا يضر أن يكون لأحدهما زيادة تبقى .
قوله : 16 ( بمائة وثمان صور ) : ونظم ذلك سيدي الشيخ محمد ميارة فقال : (
دين المقاصصة علين ينقسم **
ولطعام ولعرض قد علم ) (
وكلها من قرض أو بيع ورد **
أو من كليهما فذي تسع تعد ) (
في كلها يحصل الاتفاق في **
جنس وقدر صفة فلتقتفي ) (
أو كلها مختلف فهي إذن **
أربع حالات بتسع فاضربن ) (
يخرج ست مع ثلاثين **
تضم تضرب في أحوال آجال تم ) (
حلاً معاً أو واحداً أو لا معاً **
جملتها حق كما قيل اسمعا ) (
تكميل تقييدا ابن غازي اختصرا **
أحكامها في جدول فلينظرا )
قوله : 16 ( فيصدق بالوجوب ) : اعترضه ( بن ) بان هذا يقتضي حرمة العدول عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك ، وليس كذلك . بل المراد بالوجوب هنا القضاء بها لطالبها ، وحينئذٍ
____________________

الصفحة 186