كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)


قوله : 16 ( ولا يأخذ مليّاً عن معدم ) : حاصلة ان المفلس أو الميت إذا اقتسم الغرماء ماله ثم طرأ عليهم غريم أو شخص استحقت السلعة من يده ، والحال أنهم لم يعلموا بذلك الغريم ولم يكن الميت مشهوراً الدين ، فإنه يرجع على كل واحد من الغرماء التي تنوبه لو كان حاضراً ، ولا يأخذ أحد عن أحد . فلو كان مال المفلس عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب لم يكن معهما علم به اقتسم الحاضران أن ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم الغائب ، فإن يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين . وقولنا : لم يكن معهما علم به ، احترازاً مما لو كانا عالمين به فإنه يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما سيأتي : وقولنا : ولم يكن الميت مشهوراً بالدين ، احترازاً مما لو كان مشهوراً بالدين فسيأتي أن الغريم الطارىء يأخذ المليّ عن المعدم والحاضر عن الغائب وقوله : الغريم الطارىء ، يحترز به عما لو حضر إنسان قسمة تركة ميت ولم يدّع شيئاص من غير مانع يمنعه ثم ادعى بعد ذلك بدين ، فلا تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع . فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط إذا حلف انه ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله : (
وحاضر لقسم متروك له **
عليه دين لم يكن أهمله ) (
لايمنع القيام بعد إن بقي
للقسم قدر دينه المحقق ) (
يقبض من ذلك حقاً ملكه **
بعد اليمين أنه ما تركه [ / شه ]
قوله : 16 ( بما يخصه ) : أي فقط ولا يأخذ مليّاً عن معدم ولا حاضراً عن غائب ولاحيَاً عن ميت ما لم يكن الميت مشتهراً بالدين أو علم الوارث بالطارئ وأقبض الغرماء كمات أفاده المصنف بقوله : وإن اشتهر ميت إلخ .
قوله : 16 ( وميت عن حي ) : صوابه قلب العبارة .
قوله : 16 ( ما لم يجاوز
____________________

الصفحة 230