كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
الولد معه فردت اليمين على الأب ؛ فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد ؟ وهو ما قاله ( عب ) قال ( بن ) وهو غير صواب ، فقد صرح ابن رشد بان مذهب المدونة أن الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه الولد ونصه : وقال مطرف و ابن الماجشون و ابن عبد الحكم و سحنون إنه لا يقضي يتحليفه أباه ولا يمكن من ذلك إن دعا إليه وهو أظهر الأقوال لقول لله عز وجل { وَلاتَنْهَرُهُمَا وَقُلْ لَهما } الآية ، ولما جاء أنه : ( ما بَرَّ والديه من شد النظر إليهما أو إلى أحدهما ) وروي أنه قال : ( لايمين للولد على والده ) ويشهد لصحته قوله : ( أنت ومالك لأبيك ) . وأما إن ادعى الوالد عليه دجعوى فنكل عن اليمين وردها عليه أو : كان له شاهد على حقه عليه فلا اختلاف في انه لا يقضي له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه ( اه . ) باختصار .
قوله : 16 ( وللغريم ) إلخ : أي وله بقاه للمفلس ، ويحاصص مع الغرماء بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء .
قوله : 16 ( من حاز ) : أي فهو ثلاثي كقال ، فاسم المفعول منه محوز كمقول وأصله محُوز استثقلت الضمة على الوار فنقلت إلى الساكن فقبلها .
قوله : 16 ( ولا يقال أحاز ) : أي فيكون رباعيّاً كأجاز فهو مجاز فاسم المفعول منه مجاز . وأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن كما لا يخفي .
قوله : 16 ( قبل فلسه ) : أي وأما إقراره بعد الفلس فاختلف فيه على أربعة أقوال : القبول مع يمين صاحب السلعة ، وبدون يمين وعدمه مطلقاً ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته ، والرابع إن كان على الأصل بينة قبل قوله في تعيينها وإلا لم يقبل ، وهي رواية أبي زيد عن ابن القاسم .
قوله : 16 ( لخراب
____________________