كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

( في بيان أسباب الحجر وأحكامه )
لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل التفليس ، أعقبه بالكلام على بقية أسباب الحجر ، وهو لغة يقال للمنع والحرام ولمقدم الثواب ، ويثلب أوله فى الجميع ، وشرعاً قال ابن عرفة صفة حكيمة توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فى الزائد على قوته أو تبرعه بماله ، قال : وبه دخل حجر المريض والزوجة ( اه ) .
قوله : 16 ( وقد تقدم الكلام عليه ) : أى وإنما ذكره هنا جميعاً للنظائر .
قوله : 16 ( بصرع ) : أى وهو الذى يلبسه الجن .
قوله : 16 ( أواستيلاء وسواس ) : أى وهو الذى يخيل إليه ، وسواء كان كل منهما دائماً أو متقطعاً . والتقيد بالصرع أو الوسواس مخرج لما كان بالطبع أى غلبة السوداء فإن صاحبه لا يفيق منه عادة ، فلا يدخل فى كلام المصنف ، لأن الحجر فيه لا غاية له .
قوله : 16 ( وتبذير لمال ) : وهوحجر السفه لأن التبذير هو بحكم إحسان التصرف فى المال .
قوله : 16 ( وأشار بقوله ومرض ) : إلخ : فى الكلام حذف والأصل أشار الاثنين الحاصين يقوله ومرض إلخ .
قوله : 16 ( متصل بموت ) : إنما قيد بذلك مع ان كل من مرض مرضاً مخوفاً يحجر عليه ؛ لأن ثمرة الحجر لا تتم إلا بالموت .
قوله : 16 ( أي أنه سبب ) إلخ : أي أن الزوج سبب الحجر على زوجته الحرة الرشيدة الصحيحة في زائد الثلث لا غيره كما يأتي .
قوله : 16 ( بما ذكر ) : أي بالصرع أو الوسواس .
قوله : 16 ( وإلا فللحاكم ) : أي وإلا يكن أب ولا وصي جن قبل البلوغ أم لا أو جن بعد البلوغ والرشد فالحاكم وإن كان الأب أو الوصي موجوداً .
قوله : 16 ( إن وجده
____________________

الصفحة 240