كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)
منتظماً ) : يحترز عن حكام الجور ، فلا يعتبر وجودهم بل جماعة المسلمين تقوم مقامهم .
قوله : 6 ( انفك حجره بلا حكم ) : خلاصته أنه لا يحتاج للفك مطلقاً حيث زال جنونه وهو رشيد طارئاً بعد البلوغ والرشد أم لا .
قوله : 6 ( حجر عليه لأجلهما ) : أي لأجل السفه أو الصبا .
قوله : 6 ( محجور عليه لمن ذكر ) : أي الأب والوصي والحاكم وجماعة المسلمين على الترتيب .
قوله : 6 ( ولا يحتاج لفك حجره ) : حاصله : أنه متى بلغ عاقلاً رشيداً زالت ولاية الأب عنه بمجرد ذلك من غير احتياج إلى فك ، ومع الفك في الوصي والحاكم ومقدمه . وهذا من حيث تدبير نفسه وصيانة مهجته وتصرفاته ، فلا يمنع من الذهاب حيث يشاء إلا أن يخاف عليه الفساد لجماله مثلاً وإلا كان لابيه أو وصيه بل وللناس أجمعين منعه .
قوله : 6 ( وزيد على البلوغ ) : أي يزاد في خروج الأنثى البكر من حجر الأولياء الأب والوصي والمقدم شرطان : دخول الزوج بها ، وشهادة العدول على صلاح حالها . وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور أربعة : بلوغها ، وحسن تصرفها . وشهادة العدول بذلك ، ودخول الزوج بها وأما ذات الوصي والمقدم فلا ينقك الحجر عنها إلا بأمور خمسة ؛ هذه الأربعة ، وفك الوصي أو أو المدم فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردوداً ولو عنست أو دخل بها الزوج وطالت إقامته عنده .
قوله : 6 ( فمدار الرشد عندنا ) : أي وأما الشافعية : فالرشد
عندهم بصلاحهما معاً ، فمتى كانت مسرفة في دينها فهي غير رشيدة عندهم وتصرفها مردود وإن كانت مصلحة لدنياها .
قوله : 6 ( وللولي ) إلخ : حاصله أن المميز والسفيه إذا تصرفا في مالهما بمعاوضة مالية بغير إذن وليهما ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن لوليهما الخيار بغير إذن وليها ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن لوليهما الخاير بين الإجارة والرد ولا فرق بين العقار وغيره . قال في البيان : إذا باع اليتيم دون إذن وصيّه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا
____________________