كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 3)

صالحاً أو فاسقاً أما إن تناقض ، كأن يقول : أوصيت لزيد بدينار أوصيت له بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصي له فقيراً . وكذا لو أوصي بمعصية كإيصائه لأهل المعاصي بخمر أو بتعمير كنيسة .
قوله : 16 ( لأن غالبه لايدخل ) إلخ : مراده بالغالب الاستلحاق ونفيه وعتق المستولدة . وفيه جعل هذا غالباً نظر بل الغالب هي الأحكام التي يتوهم دخول الصبي فيها ؛ وهي الطلاق والقصاص والعفو والإقرار فتأمل .
قوله : 16 ( فإنه يلزمه ) : أي يلزم السفيه البلاغ الطلاق لان شرط لزومه البلوغ وهو موجود .
قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في قوله : وله إن رشد ولو حنث بعد رشده .
قوله : 16 ( وهذه الثلاثة لا تتصور في الصبي ) : أي الاستلحاق ونفيه وعتق المستولدة لاستحالة ثبوت الولادة له في هذه الحالة وأما الطلاق فممنوع شرعاً .
قوله : 16 ( بخلاف الصبي ) : أي فلا يقتص منه لعدم تكليفه .
قوله : 16 ( كالجائفة ) : أدخلت الكاف باقي الجراحات الأربعة .
قوله : 16 ( فليس له عفو مطلقاً ) : أي في مال أو غيره .
قوله : 16 ( وتصرف الذكر ) : أي البالغ بدليل قوله : بخلاف الصبي ، فجملة شروط تصرف السفيه أربعة : الذكورة ، والبلوغ ، وتحقق السفه ، وكونه قبل الحجر .
قوله : 16 ( قبل الحجر عليه ) : أي سواء كان سفهه أصليّاً غير طارئ أو طرأ بعد بلوغه رشيداً فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد . ونص كلام ابن رشد في الأسمعة : وأما اليتيم الذي لم يوص أبوه لأحد ولا أقام السلطان عليه وليّاً ولا ناظراً ، في ذذلك أربعة أقوال : أحدها : ان أفعاله كلها بعد بلوغه جائزة نافذة رشيداً ، كان أو سفيهاً معلناً بالسفه أو غير معلن ، اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول الرشد منه من غير تفصيل في شيء من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ، ثم قال الرابع : أن ينظر لحاله يوم بيعه وابتياعه وما قضي به في ماله . فإن كان رشيداً في أحواله جازت أفعاله كلها وإن كان سفيهاً لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أولا يتصل وهو
____________________

الصفحة 244