كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

متعلق بما بعده أي: يسبح في بيوت، ولفظ فيها تكرير نحو زيد في الدار جالس فيها، أو بمحذوف أي: سبحوا في بيوت، (أَذِنَ اللهُ): أمر الله، (أَنْ تُرْفَعَ)، أن يعظم قدرها فيطهرونها من الدنس، واللغو، وكل ما لا يليق فيها، (وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)، المراد من التسبيح إما الصلاة، وبالغدو الصبح، وبالآصال باقى الصلوات، لأن اسم الأصيل يجمعها أو صلاة الصبح والعصر، وإما التسبيح والتنزيه، والذكر في طرفي النهار، (رِجَالٌ)، فاعل يسبح، وعند من قرأ يسبَح بصيغة المفعول ففاعل محذوف كأنه قيل من يسبح فأجاب يسبح رجال، (لا تُلْهِيهِمْ): لا تشغلهم، (تِجَارَةٌ): معاملة رائجة، (وَلاَ بَيْعٌ عَن ذكْرِ اللهِ)، أو المراد بالتجارة الشري، فإنه أصلها ومبدأها، أو التجارة الجلب فإن من يجلب الأمتعة من بلد إلى بلد للبيع هو التاجر، (وَإِقامِ الصَلاةِ)، عطف على ذكر الله، أي: لا يشغلهم شيء عن إقامة الصلاة، (وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافونَ يَوْمًا): مع تلك الطاعات، (تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)، تضطرب، وتتغير من الهول وهو يوم القيامة، (لِيَجْزِيَهُمُ)، متعلق بـ يسبح، أو لا تلهيهم، (اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا)، أي: أحسن جزاء أعمالهم، (وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ): أشياء لم تخطر

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text