كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

فيما أمركم، (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ)، أي: ذلك الأطفال الذين يستأذنون في ثلاث أوقات، (فَلْيَسْتَأْذِنُوا): في جميع أوقات الدخول، (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ): بلغوا الحلم، (مِن قَبْلِهِمْ)، وهم الرجال الأحرار، (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، كرره تأكيدًا في الأمر بالاستئذان، وعن كثير من السلف إذا بلغ الغلام الحلم فليستأذن على أبويه في جميع الأحوال، (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ): العجائز اللاتي قعدن عن الحيض، (اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا): لا يطمعن فيه لكبرهن، (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ): الثياب الظاهرة كالجلباب يعني ليس على العجائز من التستر ما على غيرها من النساء، (غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ): مظهرات، (بِزِينَةٍ)، أمر بإخفائها أو غير قاصدات بوضع الثياب تبرج الزينة، (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ): فلا يضعن الجلباب أيضًا، (خَيْرٌ لهُنَّ): لأنه أبعد من التهمة، (وَالله سَمِيعٌ): لمقالهن للرجال، (وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ): بمقاصدهن، (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ)، كان المؤمنون إذا دخل عليهم الأعمى وغيره وليس في بيوتهم شيء يضيفونه يذهبون به إلى بيت أحد من هؤلاء المذكورين في الآية،

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text