كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

بحذف الجار، (وَقَالُوا أَسَاطيرُ الأَولِينَ): ما سطره المتقدمون (اكْتَتَبَهَا) استكتبها (فَهِيَ)، الأساطير، (تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)، ليحفظها فإنه أُمي لا يقدر أن يقرأ من الكتاب، (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، ولذلك ترى القرآن مملوءًا من المغيبات، (إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)، ولولا رحمته لاستأصلهم، وما أمهلهم، (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ)، أي: من يدعي الرسالة، (يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ): لا مَلَكٌ ولا مَلِكٌ، (لَوْلا) هلا، (أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ): الملَك، (مَعَهُ نَذِيرًا): منذرًا هو خبر كان، ومعه حال أو بالعكس، أو مع متعلق بـ نَذِيرًا، أي: يشاركه في النبوة، (أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا): حاصله إن لم يكن ملَكًا، ولا ملِكًا، فلا أقل من أن يكون معه ملك أو يكون صاحب كنز وثروة، وأقلها أن يكون رجلاً له بستان كما للدهاقين، (وَقَالَ الظَّالِمُونَ) أي: قالوا لظلمهم (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا): سحر فغلب على عقله، (انظُرْ) يا محمد، (كَيْف ضَربوا لَكَ الأَمثالَ): من مسحور، ومحتاج، وغير ذلك، (فَضَلُّوا): عن الحق، (فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً): إليه.
* * *
(تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text