كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ)، أي: تتشقق، (السَّمَاءُ بالْغَمَامِ)، أي: بسبب طلوع الغمام، وقيل بالباء بمعنى عن، (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ)، في ذلك الغمام، (تَنْزِيلًا)، يعني: تتفتح السماء بغمام يخرج منها، وفي الغمام ملائكة ينزلون، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، (الُملْكُ يَوْمَئِد الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ)، الحَقُّ خبر ولِلرَّحْمَنِ متعلق به، أي: الملك ثابت له لا يبقى لغيره، أو صفة للملك، وللرحمن خبره، (وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا)، شديدًا ومع طوله وشدته يخفف على بعض من المؤمنين، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا، (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ)، عض اليدين والأنامل وأمثاله كنايات عن كمال الحسرة والغيظ، وهذا عام، وإن كان مورده في عقبة بن أبي معيط لما ارتد لأجل خاطر أبي بن خلف، (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا): إلى الهدى، والنجاة، (يَا وَيلَتَى)، تعالي فهذا أوانك، (لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا)، أي: من أضله، والفلان كناية عن الأعلام، (خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ): عن القرآن أو عن ذكر الله، (بَعدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ)، كل من صدك عن الحق فهو شيطانك، (لِلإِنسَانِ خَذُولاً)، تاركه لا نافعه عند البلاء، وقوله: " كان الشيطان "، إما من تتمة كلام

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text