كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
منه نحو خلق الإنسان من عجل فعلى هذا جعل متعدٍ إلى مفعولين، (أَفَلَا يُؤْمِنُونَ وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ): جبالاً ثوابت، (أَنْ تَميدَ): كراهة أن تميد، (بِهِمْ): وتضطرب، (وَجَعَلْنَا فيهَا): في الرواسى، (فِجَاجًا). مسالك وطرقًا واسعة، (سُبُلاً)، يعني: لما خلقنا الجبال حالت بين البلدان، فجعلنا فيها فجوة، وطرقًا ليسلك فيها من بلد إلى آخر، وسبلاً إما مفعول وفجاجًا حال، أو هو مفعول وسبلاً بدل، (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ): إلى مصالحهم، (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا): على الأرض، (مَّحْفوظًا): من أن يقع على الأرض أو من الشياطين بالشهب، (وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ)، لا يتفكرون فيما خلق فيها من الآيات، كالشمس والقمر والكواكب وغيرها، (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ)أي: كل واحد منهما، (فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يسرعون على فلكه، كالسابح في