كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

جنات، (بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا): تمنوا، (أَنْ يَخرُجُوا مِنْهَا): فصعدوا إلى أبواب جهنم، (أعِيدُوا فِيهَا): إلى أسفل دركاتها، (وَقِيلَ لَهُمْ)، إهانة: (ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى): مصائب الدنيا، (دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ): عذاب الآخرة، (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ): يتوبون عن الكفر، (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا) يعني: ومن أظلم ممن أذقناه المصائب الدنيوية مدة متطاولة وأريناه فيها الآيات، ثم بعد تلك الدة خاتمة أمره الإعراض، فثم وقع موقعه، لكن في سورة الكهف ذكر بالفاء لأنه ما بين أولاً إلا جدالهم مع الرسل واتخاذ الآيات هزوًا فما هو إلا أنَّهم حين رأوا رسلهم وآياتهم أنكروا بادئ الأمر من غير تأمل، (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ): المشركين (مُنْتَقِمُونَ).
* * *
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text