كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)
* * *
(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا) جمع له بين النبوة والملك والجنود والمعجزات الظاهرة، (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) أي: قلنا يا جبال رجِّعي معه التسبيح، أو النوحة أي: سبِّحي معه إذا سبَّح بدل من " آتينا " (وَالطَّيْرَ)، عطف على محل جبال أو مفعول معه لـ أَوِّبِي كان إذا سبَّح تسبِّح معه الجبال والطير وتجاوبه بأنواع اللغات، (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ): كالطين والشمع يصرفه بيده من غير نارٍ ولا ضرب مطرفة، (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) أي: أمرناه أن اعمل دروعًا واسعات، (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ): لا تجعل المسامير دقاقًا ولا غلاظًا قيل أي: قدر في نسجها تناسب حلقها فإن دروعه لم تكن مسمرة، (وَاعْمَلُوا) أي: داود وآله، (صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ): فلا يضيع عمدكم، (وَلِسُلَيْمَانَ) أي: وسخرنا له، (الرِّيحَ)، وقراءة رفع الريح على تقدير

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text