كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

أي أحد الفريقين ممن يتوحد الرازق بالعبادة، وممن يشرك به الجماد لعلى أحد الأمرين إما مستعل على ذروة الهدى أو منغمس في حضيض الضلال، وليس هذا على سبيل الشك، بل على الإنصاف في الحجاج، وهو أبلغ من التصريح في هذا المقام، (قُلْ لا تُسْألونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا): من الصغائر والزلات، (وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ): من الكفر والمعاصي وهذا أيضًا من الإنصاف في غايته، حيث أسند الإجرام إلى نفسه، والعمل إليهم، (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا): في المحشر، (ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ): يفصل ويَحْكُم، (وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ) أي: أروني بأي صفة ألحقتموهم بالله حال كونهم شركاء على زعمكم، وهذا استفسار شبهتهم بعد إلزام الحجة، (كَلَّا) ردع عن المشاركة، (بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): فاين هؤلاء الأذلاء عن هذه الصفات، وضمير هو لله أو للشأن، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ): إلا إرسالة عامة، نحو: ما قمت إلا طويلاً، والأظهر ما

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text