كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67)
* * *
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ): نفخة البعث (فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ): القبور (إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ): يسرعونَ (قَالُوا يَا وَيْلَنَا) تَعال فهذا أوانك (مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا) يرفع الله عنهم العذاب بين النفختين، فيحسبون أنهم كانوا نيامًا (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) من كلام المؤمنين أو الملائكة في جوابهم كأنه قيل: بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأنبأكم به الرسل، أو من كلامهم ردًا على أنفسهم وتحسرًا، وما إما مصدرية أي وعده وصدقهم، أو موصولة أي: الذي وعده الرحمن، وصدقه بمعنى صدق فيه المرسلون (إِنْ كَانَتْ) أي: الفعلة (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ): بمجرد تلك الصيحة، وليس الأمر فيها بعسير (فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا): من الظلم (وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) هذا حكاية ما يقال لهم في ذلك اليوم (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ): يوم القيامة بعد دخول الجنة (فِي شُغُلٍ): عظيم لا يحيط به الأفهام (فَاكِهُونَ): متلذذون خبر بعد خبر، أو الأول ظرف للثاني (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ) من أشجار الجنة وقصورها (عَلَى الْأَرَائِكِ) هي السرر فى الحجال (مُتَّكِئُونَ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ): جمع أنواعها (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) يدعون به لأنفسهم، فهو من الدعاء، أو يتمنون من قولهم: ادع عليَّ ما شئت، بمعنى: تمنه عليَّ (سَلَامٌ) أي: لهم سلام الله، أو بدل مما يدعون (قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) يقال لهم

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text