كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

قولاً من جهته، أي: يسلِّم الله عليهم بغير واسطة، تعظيمًا لهم، وهذا غاية مناهم (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ): انفردوا عن المؤمنين (أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ): الكافرون عن الضحاك لكل كافر بيت من النار، يُردم بابه بالنار، يكون فيه أبدًا، لا يرى ولا يُرى (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ) العهد: الوصية، أي: ألم أوصيكم بلسان أنبيائي، وهذا من جملة ما يقال لهم تقريعًا (يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ) أن مفسرة أو مصدرية (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي) عطف على أن لا تعبدوا (هَذَا صِرَاطٌ مسْتَقِيمٌ): بليغ في استقامته، إشارة إلى عبادته (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا): خلقَا (كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ): فتدركوا إضلاله وعداوته، يعني أنه أمر واضح لمن له أدنى عقل في الحديث " إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم، فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول: " ألَمْ أعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ " إلى قوله: (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا): ادخلوها وذوقوا عذابها (الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ): بكفركم في الدنيا (الْيَوْمَ نَخْتِمُ

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text