كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

الملائكة وآدم وإبليس وهم الملأ الأعلى، ومقاولة الله بلسان ملك في شأن الاستخلاف مع الكل ومع إبليس في شأن السجود (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ): عدلت خلقته (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي): فأحييته (فَقَعُوا لَهُ): خرّوا له (سَاجِدِينَ): تعظيمًا له وتكرمة (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ) أي: في علم الله أو صار (مِنَ الْكَافِرِينَ): بالاستكبار والاستنكار (قَالَ) الله تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) أوجدته بنفسي من غير واسطة (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ) أي المانع مجرد التكبر أو إنك أعلى وأعظم، فلا يستحق سجودك، وقيل: أستكبرت بنفسك، فأبيت السجود أم كنت من القوم المتكبرين فتكبرت؟ (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) أجاب باختيار الشق الثاني على التوجيه الأول (خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ): لطيف (وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ): كثيف (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا): من الجنة أو السماء (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ): مطرود (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي): أمهلني (إِلَى يَوْمِ يُبعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ

الصفحة 487

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text