كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

أن أيديهم وأرجلهم موثقة لكن يدفعهم لهبها فتردهم مقامعها، (وَذوقُوا) أي: قيل لهم ذوقوا، (عَذابَ الحَرِيقِ): فيجمع لهم بين التعذيب الجسماني والإهانة.
* * *
(إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)
* * *
(إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)، هذا بيان فصل خصومة المؤمن، (يُحَلَّوْنَ)، من حليته إذا جعلت له حليَّا، (فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ)، جمع سوار، (مِن ذَهَبٍ)، بيان لأساور، (ولؤْلُؤًا) بالجر والنصب عطف على لفظ أساور ومحلها أو تقديره ويؤتون لؤلؤا، (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ): في مقابلة ثياب أهل النار، (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ): هدوا إلى مكان لا يسمعون فيه إلا الكلام الطيب وهو سلام الملائكة وتهنئتهم في مقابلة وذوقوا عذاب الحريق، (وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ): المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة، وعن بعض الكلام الطيب القرآن، أو كَلمة التوحيد في الدنيا، أو قولهم في الجنة: الحمد لله الذي صدقنا وعده، وصراط الحمِيد: الإسلام، (إِن الذِينَ كَفَرُوا): في ماضي

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text