كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

لئن أشركت، (لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) المراد: خسران الآخرة بشرط الموت على الردة، أي: لئن أشركت، وبقيت على الشرك، أو المراد: خسران حبوط العمل، وهو حاصل بكل حال، أو الحكم مختص بالأنيياء، فإن شركهم لا شك أقبح، وهذا خطاب مع الأنبياء، والمراد منه غيرهم، أو كلام على سبيل الفرض، وفائدته تهييج الرسل وإقناط الكفرة، وأدب للأنبياء، وتهديد للأمة، (بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ)، يعني: لا تعبد ما أمروك، بل اعبده وحده، فهو ردٌّ لما أمروه به، ونصبه بفعل يفسره ما بعده عند من لم يجوز تقديم ما في حيز الفاء، (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)، لإنعامه عليك، (وَمَا قَدَرُوا اللهَ)، أي: عظمته في أنفسهم، (حَقَّ قَدْرِهِ): حق تعظيمه حيث جعلوا له شريكًا، (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، هذا إخبار عن عظمته، وسهولة

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text