كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

عقابه فتنتهوا عن نسبة العجز إليه وتسويته بجماد، (قُلْ مَن بِيَدِه مَلَكُوتُ): ملك وخزائن، (كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ): يغيث من يشاء ويحفظ، (وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ): لا يغيث أحد منه أحدًا، (إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ): ذلك (سيَقولُونَ لله قُلْ فَأَّنَّى تُسْحَرُونَ): تخدعون فتصرفون عن الرشد مع تظاهر الأدلة، (بَلْ أَتَيْناهُم بِالْحَقِّ)، من بيان التوحيد والبعت، (وَإِنَّهُمْ لَكَاذبُون): حيث أنكروا ذلك، (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: لو كان معه آلهة لتفرد كل إله بمخلوقاته متميزًا ملكه عن ملك الباقين ولغلب بعضهم بعضًا كالعادة بين الملوك فلم يكن بيده ملكوت كل شيء واللازم باطل، (سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ): من الولد والشريك، (عَالِمِ الغَيْبِ)، بالرفع خبر محذوف وبالجر صفة، (وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) من له علم كل شيء لا يحتاج إلى شريك مع أنهم معترفون بأنه المتفرد بإحاطة العلم.
* * *
(قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text