كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 3)

الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَزَادَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ1، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فَجَعَلَ أَجَلَ الدِّينَارِ وَشَبَهَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا2، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ3.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ قُلْت قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ4 وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِاضْطِرَابِهَا وَلِمُعَارَضَتِهَا لِأَحَادِيثِ اشْتِرَاطِ السُّنَّةِ فِي التَّعْرِيفِ لِأَنَّهَا أَصَحُّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ لِلِاضْطِرَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ5.
1336 - حَدِيثُ "مَنْ وَجَدَ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْهُ وَلَا يُعَرِّفْهُ" هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّذْنِيبِ هَذَا اللَّفْظُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ نَعَمْ قَدْ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ بِلَفْظِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدَ طَعَامًا أَكَلَهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ لَمْ يَنْقُلُوا فِي الطَّعَامِ حَدِيثًا بَلْ أَخَذُوا حُكْمَ مَا يَفْسُدُ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ وَعَكَسَ الْغَزَالِيُّ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ فِي الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ وَفِي مَعْنَاهُ الشَّاةُ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا.
حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا تَقَدَّمَ.
1337 - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَجَدَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ فَأَتَى بِهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ أُبَيٍّ وَالسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ وَفِيهِ تَعْيِينُ الدَّنَانِيرِ أَنَّهَا مِائَةٌ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَفِي رِوَايَةٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا6، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ سَلَمَةُ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى
__________
1 أخرجه الشافعي في الأم 4/67.
2 أخرجه عبد الرزاق 10/142-143، رقم 18637.
3 أخرجه أبو داود 1715.
4 أخرجه أبو داود 1716.
5 ينظر: السنن الكبرى للبيهقي 6/194.
6 أخرجه البخاري 5/91، كتاب اللقطة: باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها حديث 2437، ومسلم 3/1350، كتاب اللقطة، حديث 9/1723، وأبو داود 2/328، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة، حديث 1701، والترمذي 3/658، كتاب الأحكام: باب في اللقطة وضالة الإبل، حديث 1374، وابن ماجة 2/837، كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث 2506، وأحمد 5/126-127، والطيالسي 1/279- منحة، رقم 1412، وابن الجارود في المنتقى رقم 668،==

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text