كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 3)

رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيعَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخَوَانِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ يُشَارِكَانِهِمَا فِي الثُّلُثِ لَا يَسْقُطَانِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ الصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ التَّشْرِيكُ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ1.
قَوْلُهُ وَتُسَمَّى حِمَارِيَّةً لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُسْقِطُهُمْ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَهُمْ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ2، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ لَمْ يَزِدْهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا3، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يُشَرِّكُ حَتَّى اُبْتُلِيَ بِمَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ الْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ4.
فَائِدَةٌ أَصْلُ التَّشْرِيكِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فَشَرَّكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّك لَمْ تُشَرِّكْ بَيْنَهُمْ عَامَ كَذَا فَقَالَ تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا5، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ لَكِنْ قَالَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَوَّبَهُ النَّسَائِيُّ6، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ شَرَّك بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُشَرِّكْ7.
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ قَالَ الرَّاوِي أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إنه كان يقرأها كَذَلِكَ8، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدٍ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ أَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ إنَّ الْإِخْوَةَ يَسْقُطُونَ بِالْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الِابْنِ فِي إسْقَاطِ الْإِخْوَةِ
__________
1 أخرجه البيهقي 6/256.
2 أخرجه الحاكم 4/337، والبيهقي 6/256.
3 أخرجه الحاكم 4/337.
4 ينظر: شرح معاني الآثار 4/391.
5 أخرجه الدارقطني 4/88.
6 أخرجه عبد الرزاق 10/249-250، رقم 19005، والبيهقي في السنن الكبرى 6/255.
7 أخرجه البيهقي 6/255-256.
8 ينظر: السابق 6/231.

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text