كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 3)

فَائِدَةٌ دَعْوَى الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى صَفْوَانَ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ الْغَنَائِمِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمْ.
1419 - حَدِيثُ "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِخَمْسَةٍ" فَذَكَرَ مِنْهُمْ الْغَارِمَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ هَكَذَا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي الثَّبْتُ وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ1.
1420 - قَوْلُهُ جَرَى الْأَمْرُ فِي عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ إلَى الْمُرْتَزِقَةِ وَلَا إلَى الْمُتَطَوِّعَةِ إلَى أَنْ قَالَ وَعَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ".
أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَأَمَّا تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْآلِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَفِيهِ هَذَا اللَّفْظُ2، وَاللَّفْظُ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ3، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ لِلْإِصْطَخْرِيِّ فِي أَنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ إذَا مُنِعَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ حَلَّتْ لَهُمْ الصَّدَقَةُ.
__________
1 أخرجه أبو داود 2/288، كتاب الزكاة: باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، حديث 1636، وابن ماجة 1/590، كتاب الزكاة: باب من تحل له الصدقة، حديث 1841، وأحمد 3/56، وابن الجارود ص 133، كتاب الزكاة، حديث 365، والدارقطني 2/121، كتاب الزكاة: باب بيان من يجوز له أخذ الصدقة، حديث 3، 4، والحاكم 1/407، 408، كتاب الزكاة، وابن خزيمة 4/17، والبيهقي 7/15.
وأخرجه مالك 1/268، كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها، حديث 29، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا.
وقال الحاكم عن الطريق الموصول: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم ثم ساقه من طريق مالك، وقال: هو صحيح –يعني الموصول- فقد يرسل مالك الحديث ويصله أو يسنده ثقة والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده.
ووافقه الذهبي. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 5/96-97، وصحح الطريق الأول أيضا ابن خزيمة.
2 تقدم تخريجه في كتاب الزكاة.
3 أخرجه الطبراني في الكبير 11/217، رقم 11543.

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text