كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 3)

عَنْ مَعْمَرٍ مِنْهُمْ ابْنُ عُلَيَّةَ وَغُنْدَرٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَسَعِيدٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَكُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ جَوَّدَهُ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ وَأَفْسَدَهُ بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَهُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثْت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد الثَّقَفِيِّ أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ الحديث.
قال البخاري وأما1 حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِتُرْجِعَن نِسَاءَك أَوْ لَأَرْجُمَنك وَحَكَمَ مُسْلِمٌ فِي التمييز عَلَى مَعْمَرٍ بِالْوَهْمِ فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ2 وَحَكَى الْحَاكِمُ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا وَهَمَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ قَالَ فَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ خَارِجَ الْبَصْرَةِ حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ وَقَدْ أَخَذَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحُكْمِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ خُرَاسَانَ وَأَهْلِ الْيَمَامَةِ عَنْهُ قُلْت وَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ شَيْئًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ إنَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ أَنَّهُمْ سَمِعُوا3 مِنْهُ بِغَيْرِهَا فَحَدِيثُهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ مُضْطَرِبٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ فِي بَلَدِهِ مِنْ كُتُبِهِ عَلَى الصِّحَّةِ وأما إذ رَحَلَ فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِأَشْيَاءَ وَهَمَ فِيهَا اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ كَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْعَمَلُ عليه وَأَعَلَّهُ بِتَفَرُّدِ مَعْمَرٍ بِوَصْلِهِ وَتَحْدِيثِهِ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ هَكَذَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ طُرُقُهُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ4 وَقَدْ أَطَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ تَخْرِيجَ طُرُقِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ5 وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى وَصْلِهِ بَحْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّقَّا عَنْ الزُّهْرِيِّ لَكِنْ بَحْرٌ ضَعِيفٌ وَكَذَا وَصَلَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ عَنْ مَالِكٍ وَيَحْيَى ضَعِيفٌ.
فَائِدَةٌ قَالَ النَّسَائِيُّ أَنَا أَبُو بَرِيدٍ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ أَنَا سَيْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَرَّارِ بْنِ مُجَشِّرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ وَفِيهِ فَلَمَّا
__________
1 في ط: وإن.
2 ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم 1/400، 401، رقم 1199.
3 في الأصل: سمعوه.
4 ينظر: التمهيد 12/58.
5 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/162، رقم 12621.

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text