كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 3)

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ1، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْهُ بِلَفْظِ "مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّائِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ" 2.
1637 - قَوْلُهُ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ بَالَغَ الْقَاضِي فِي تَخْوِيفِهِ وَتَحْذِيرِهِ وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْزَجِرَ وَيَمْتَنِعَ وَيَقُولَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ صَاحِبُ مَجْلِسِهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَوْلُك فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ يُوجِبُ اللَّعْنَةَ إنْ كُنْت كَاذِبًا وَتَضَعَ الْمَرْأَةُ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ إذَا انْتَهَتْ إلَى كَلِمَةِ الْغَضَبِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الْمُضِيَّ لَقَّنَهَا الْكَلِمَةَ الْخَامِسَةَ وَرَدَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ3، هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ وَلَا امْرَأَةً أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ نَعَمْ عِنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ فَيَقُولُ إنَّهَا مُوجِبَةٌ4 وَأَمَّا فِي الْمَرْأَةِ فَلَمْ أَرَهُ.
حَدِيثُ "الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا" تَقَدَّمَ.
1638 - حَدِيثُ "أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَنَفَى الْحَمْلَ" 5، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَكَانَتْ حَامِلًا6، لَكِنْ بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
1639 - قَوْلُهُ وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي نَفْيِ مَنْ هُوَ مِنْهُ وَاسْتِلْحَاقِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ "أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ ولده" وأما الاستلحاق فَلَمْ أَرَ حَدِيثًا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْوَعِيدِ فِي حَقِّ مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَلْحِقِ إذَا عَلِمَ بُطْلَانَ ذَلِكَ
__________
1 أخرجه البخاري 3/392 –الفتح، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل ما بين القبر والمنبر، حديث 1195، ومسلم 5/173، 174-نووي، كتاب الحج: باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، حديث 500، 501-1390، والنسائي 2/35، كتاب المساجد، رقم 695.
2 أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد 4/12، ومجمع البحرين 3/283، رقم 1826، قال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل التيمي، وهو متروك.
3 تقدمت.
4 أخرجه أبو داود 2/276، رقم 2255، والنسائي 6/175، رقم 3472.
5 تقدم تخريجه.
6 تقدم تخريجه.

الصفحة 494

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text