كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 100
تفسير سورة الصافات من الآية ( 61 ) إلى الآية ( 70 ) .
الصافات : ( 61 ) لمثل هذا فليعمل . . . . .
يقول الله عز وجل : ( لمثل هذا ( النعيم الذي ذكر قبل هذه الآية في قوله :
( أولئك لهم رزق معلوم ) [ الصافات : 41 ] . ) فليعمل العاملون ) [ آية : 61 ]
فليسارع المسارعين .
الصافات : ( 62 ) أذلك خير نزلا . . . . .
يقول الله عز وجل : ( أذلك خير نزلا ( للمؤمنين ) أم ( نزل الكافر ) شجرة الزقوم ) [ آية : 62 ] وهي النار للذين استكبروا عن لا إله إلا الله حين أمرهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بها ، ثم قال جل وعز :
الصافات : ( 63 ) إنا جعلناها فتنة . . . . .
) إنا جعلناها ( يعني الزقوم ) فتنة للظالمين ) [ آية : 63 ] يعني
لمشركي مكة منهم عبد الله بن الزبعري ، وأبو جهل بن هشام ، والملأ من قريش الذين
مشوا إلى أبي طلب ، وذلك أن ابن الزبعري ، قال : إن الزقوم بكلام اليمن التمر والزبد ،
فقال أبو جهل : يا جارية ، ابغنا تمراً وزبداً ، ثم قال لأصحابه : تزقموا من هذا الذي يخوفنا
به محمد ، يزعم أن النار تنبت الشجر والنار تحرق الشجر ، فكان الزقوم فتنة لهم ، فأخبر
الله عز وجل أنها لا تشبه النخل ، ولا طلعها كطلع النخل .
الصافات : ( 64 ) إنها شجرة تخرج . . . . .
فقال تبارك وتعالى : ( إنها شجرة تخرج ( تنبت ) في أصل الجحيم ) [ آية : 64 ]
الصافات : ( 65 ) طلعها كأنه رؤوس . . . . .
) طلعها ( تمرها ) كأنه رءوس الشياطين ) [ آية : 65 ]
الصافات : ( 66 ) فإنهم لآكلون منها . . . . .
) فإنهم لآكلون منها ( من ثمرتها
) فمالئون منها ( من ثمرها ) البطون ) [ آية : 66 ]
الصافات : ( 67 ) ثم إن لهم . . . . .
) ثم إن لهم عليها لشوبا ( يعني لمزاجاً
) من حميم ) [ آية : 67 ] يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حره .
الصافات : ( 68 ) ثم إن مرجعهم . . . . .
) ثم إن مرجعهم ( يعد الزقوم وشرب الحميم ) لإلى الجحيم ) [ آية : 68 ] وذلك
قوله عز وجل : ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) [ الرحمن : 44 ]
الصافات : ( 69 ) إنهم ألفوا آباءهم . . . . .
) إنهم ألفوا (
وجدوا ) ءاباءهم ضالين ) [ آية : 69 ] عن الهدى
الصافات : ( 70 ) فهم على آثارهم . . . . .
) فهم علىءاثرهم يهرعون ) [ آية : 70 ]
يقول : يسعون في مثل أعمال آبائهم .
تفسير سورة الصافات من الآية ( 71 ) إلى الآية ( 80 ) .